الشهيد الأول
7
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
قالوا : الجن والملائكة ناظرون ، والله أحق أن يستحيى منه ( 1 ) . قلنا : الستر هاهنا غير ممكن ، على أن الفخذ ليس من العورة - كما يأتي إن شاء الله - فيحمل على الاستحباب . الثالثة : اختلف الأصحاب في العورة ، فالمشهور انها السوءتان ، فالقبل : القضيب والأنثيان ، والدبر : نفس المخرج ، وليست الأليتان والفخذ منها . هذا في الرجل ، واما في المرأة الحرة فجميع بدنها ورأسها ، الا الوجه وظاهر الكفين والقدمين ، اقتصارا على المتفق عليه فيهما بين جميع العلماء ، وأصالة البراءة من وجوب غيره ، ولأن أنسا روى : ان النبي صلى الله عليه وآله حسر الإزار عن فخذه يوم خيبر ، حتى اني لأنظر إلى بياض فخذه عليه السلام ( 2 ) . وعن عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله كاشفا عن فخذيه وأذن للشيخين في الدخول ( 3 ) . وروى الصدوق : ان الباقر عليه السلام كان يطلي عانته ويلف الإزار على الإحليل ، فيطلي غيره سائر بدنه ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام : " الفخذ ليس من العورة " ( 5 ) . وروى الميثمي ، عن محمد بن حكيم : ان الصادق عليه السلام رئي وهو متجرد وعلى عورته ثوب ، فقال : " ان الركبة ليست من العورة " ( 6 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 78 ، الجامع الصحيح 5 : 97 ح 2796 ، سنن ابن ماجة 1 : 618 ح 1920 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 102 ، صحيح البخاري 1 : 103 ، صحيح مسلم 2 : 1043 ح 1365 ، سنن النسائي 6 : 131 ، السنن الكبرى 2 : 330 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1866 ح 2401 ، السنن الكبرى 2 : 231 . ( 4 ) الفقيه 1 : 65 ح 250 ، وفى الكافي 6 : 497 ح 7 . ( 5 ) الفقيه 1 : 67 ح 253 . ( 6 ) التهذيب 1 : 374 ح 1150 ، وفيه : " ان الفخذ " .